محمد بن علي البلنسي
345
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
[ 92 ] وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً . ( سه ) « 1 » المؤمن القاتل ههنا : عيّاش بن أبي ربيعة . فيه نزلت . وهو عيّاش ابن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم « 2 » . والمؤمن المقتول : الحارث « 3 » بن يزيد ، كان يعذب عياشا على الإسلام / [ 47 / أ ] هو وأبو جهل ، ثم آمن هو وهاجر ولم يعلم بإيمانه عياش ، فلقيه بالحرّة فقتله ، فنزلت الآية « 4 » . ( سي ) : وقيل « 5 » : نزلت في رجل قتله أبو الدرداء ، كان يرعى غنما فقتله وهو يتشهد ، وساق غنمه فعنّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنزلت الآية .
--> ( 1 ) التعريف والإعلام : 26 . ( 2 ) راجع صفحة : 341 . ( 3 ) هو الحارث بن يزيد بن أنيسة ، ويقال : ابن نبيشة ويقال : ابن أبي أنيسة ، من بني معيض ابن عامر بن لؤي القرشي العامري ، وذكر ابن عبد البر في الإستيعاب : 1 / 305 وكذا الحافظ ابن حجر في الإصابة : ( 1 / 609 - 611 ) أنه المؤمن المقتول المذكور في هذه الآية ، وعزاه ابن حجر إلى الكلبي في تفسيره ، وإلى الطبري عن عكرمة ، وإلى ابن أبي حاتم ، من طريق سعيد بن جبير ، وإلى الطبراني من طريق السدي ، ومن طريق مجاهد دون تسميته ، ثم قال : « وفي سياقه ما يدل على أنه لقى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن أسلم ثم خرج فقتله عياش واللّه أعلم » . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 9 / 33 عن عكرمة ، والسدي وكذا الواحدي في أسباب النزول : ( 162 ، 163 ) من طريق ابن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه . ونقله - أيضا - عن الكلبي ، وعزاه الحافظ في الكافي الشاف : 47 ، إلى الثعلبي عن ابن الكلبي بدون سند . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 616 ، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد ابن جبير ، ونسبه - أيضا - إلى ابن المنذر ، والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ، وذكر القصة . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 9 / 34 عن ابن زيد . ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 4 / 171 . وابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 162 عن ابن زيد أيضا .